الشاذلي
بن الجديد
يعترف
الأمر
بإعدام محمد
شعباني صدر
قبل جلسة المحاكمة!
أنا
الذي أجهضت
تمرد شعباني
حين كنت قائدا
للناحية
العسكرية
الخامسة، ثم
شكلت محكمة
ثورية خاصة
لمحاكمته.
واتصل بي
بومدين ليقول
لي: ''إن الرئيس
أحمد بن بلة
عيّنني عضوا
في هذه
المحكمة إلى
جانب سعيد
عبيد وعبد الرحمن
بن سالم''.
وأضاف بومدين:
''إن الرئيس
يطلب منكم
الحكم عليه
بالإعدام.
وإذا لم
تصدقني اتصل
بالرئيس حين
تأتي إلى
العاصمة
وسيقول لك نفس
الكلام''. صدقت
بومدين.. فلم
يكن من عادته
الكذب عليّ.
وأريد هنا أن
أصحح معلومات
خاطئة نشرت في
شكل شهادات في
الصحافة الوطنية،
تقول إن أحمد
بن الشريف
وأحمد دراية وأحمد
عبد الغني
كانوا أعضاء
بالمحكمة.
وهذا غير
صحيح.
تشكلت
المحكمة،
بعضوية
الضباط
المذكورين أعلاه،
وترأسها قاض
مدني من
الجزائر
العاصمة،
اسمه زرطال.
ذهبنا إلى
وهران حيث كان
شعباني
مسجونا مع
جماعة أخرى من
المساجين السياسيين
في سجن سيدي
الهواري،
منهم محمد خبزي
ومحمد جغابة
وحسين الساسي
والطاهر لعجل
وسعيد عبادو
وأحمد طالب
الإبراهيمي
ومعارضون آخرون
لبن بلة.
لم تستغرق
المحاكمة
وقتا طويلا.
وبعد
المداولة حكم
على شعباني
بالإعدام
بتهمة محاولة
التمرّد على
الحكم وزرع
الفتنة في
صفوف الجيش.
وبعد النطق
بالحكم تلاقت
نظراتنا،
وانتابني في تلك
اللحظة شعور
بأن لا أحد
منا مقتنع
بهذا الحكم
القاسي. لذلك
طلبنا من
شعباني أن
يلتمس العفو
من الرئيس بن
بلة. فقال
لنا، وكان
منهارا:
''اطلبوه أنتم
باسمي''.
كلّفنا
سعيد عبيد،
بصفته قائدا
للناحية العسكرية
الأولى، أن
يقوم بذلك
ويتصل ببن
بلة. ولكن بن
بلة رفض رفضا
قاطعا
التماسنا، بل
أصر على تنفيذ
الحكم كما صدر
عن المحكمة
معتبرا إياه
حكما غير قابل
للاستئناف.
ولما أخبرنا
سعيد عبيد
بذلك قلت له:
''اطلب العفو
باسمنا نحن
الضباط، وقل
للرئيس إن
شعباني مجاهد
ورفيق سلاح،
أمرتنا بأن نحكم
عليه
بالإعدام
فحكمنا بذلك،
ونحن نعتقد بأنه
لا يستحق ذلك،
وهو الآن يطلب
منكم تحويل حكم
الإعدام إلى
عقوبة سجن''.
ولمّا كلّمه
سعيد عبيد
ثانية أجابه
بن بلة بنرفزة
وتشنّج: ''قلت
لكم أعدموه
هذه الليلة''.
وشتم سعيد
عبيد، وشتم
حتى أمه، وقال
له: ''أمنعك من
الاتصال بي مرة
أخرى''. وأغلق
في وجهه
التليفون.
في
الثالث من
سبتمبر أعدم
شعباني مع
طلوع الفجر في
غابة بالقرب
من كاناستل،
بحضور أعضاء
المحكمة،
وبحضور أفراد
من الدرك
الوطني. وقد
لاحظت العدد
الكبير
لأفراد
الدرك، وفهمت
أنهم كانوا
يخشون أن نقوم
بتهريبه قبل
الإعدام. وبعد
الإعدام
وضعوا جثته في
نعش، ودفن في
مكان مجهول.
وقيل لي فيما
بعد إن بن بلة
كان يستعد، في
اليوم
الموالي،
للسفر إلى
القاهرة. وحين
قرأ في
الجرائد خبر
إعدام شعباني
صاح قائلا:
''خسارة كيف
يعدمون ضابطا
شابا مثل
شعباني''.
جريدة
الخبر | 4
ديسمبر 2008
*****
محمد
الطاهر
شعباني
إسمه
الحقيقي
الطاهر
شعباني من
مواليد 04
سبتمبر 1934
بأوماش بسكرة
تعلم في مسقط
رأسه في زاوية
البلدة التي
كان والده
يدير شؤونها
انتقل إلى مدينة
بسكرة
لمواصلة
تعليمه ثم
انتقل سنة 1950
إلى قسنطينة
وانضم إلى
معهد عبد
الحميد بن باديس
وبالمعهد
تعرف على كثير
من المناضلين
من خلال
علاقاته مع
الطلبة
ومطالعته
جرائد جمعية
العلماء
المسلمين
الجزائريين
أين أدرك
ضرورة العمل
المسلح.
مع
إندلاع
الثورة كان من
الأوائل
الذين دشنوا
العمليات
الأولى،
وأصبح كاتب
مساعد لسي
الحواس في
منطقة
الصحراء، ترقي
إلى رتبة
ملازم، وفي
أفريل 1958 أصبح
ضابط أول
سياسي، وسنة 1959
عين على رأس
المنطقة
الثالثة من
الولاية السادسة.
بعد إستشهاد
العقيد سي
الحواس خلفه على
رأس الولاية
السادسة. وكان
له دور في
توسيع
العمليات
العسكرية في
الجنوب
الكبير خاصة
بعد إكتشاف
البترول وسعي
فرنسا إلى
سياسة فصل
الصحراء. استشهد
العقيد
شعباني بعد أن
حكم عليه بن
بلة بالاعدام
ونفذ فيه
الحكم يوم 03
سبتمبر 1964. سبتمبر 1964.